خالد غنام

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم المباراة بين منتخب أسبانيا والأرجنتين

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم المباراة بين منتخب أسبانيا والأرجنتين

بحث وتحليل و ترجمة خالد غنام المعروف أن إسبانيا أكثر دولة أوروبية داعمة للفلسطينيين ومنتقدة لسياسات الحكومة الإسرائيلية. بالمقابل فإن الحكومة الأرجنتينية الحالية تؤيد سياسة الحكومة الإسرائيلية. رفع العديد من الجماهير الإسبانية أعلام فلسطين على المدرجات وهتفوا لفلسطين. بالمقابل، كان هناك بعض التي الجماهير الأرجنتينية أعلنت عن تأييدها لإسرائيل بينما كانت مجموعة أخرى هتفت لفلسطين. بالنسبة للاعبين، فإن الغالبية العظمى لا تفضل الحديث في السياسة، ولا يوجد أي دليل على أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يؤيد سياسات الحكومة الإسرائيلية، الا أن النجم الإسباني لامين يامال رفع علم فلسطين بعد فوز فريق برشلونة بالدوري الإسباني في شهر مايو الماضي. تم نشر عشرات المقالات التي تناول أثر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم، وأصبح الكثير من المشجعين والمتابعين لا يحكمون على الفريقين رياضيًا، بل سياسيًا، حتى إن بعض الصهاينة طالبوا بالتحقيق بخطاب الكراهية ومعاداة السامية فيما يهتف به مشجعو المنتخب الإسباني والإعلام الرياضي. كما تفاعل أهالي قطاع غزة مع نهائيات كأس العالم 2026 بشغف كروي ملحوظ، وأبدوا حماسًا لكل الفرق الداعمة لحقوق الفلسطينيين، وأقاموا بطولات كروية تحاكي كأس العالم، شملت مباراة لذوي الاحتياجات الخاصة. الحقيقة أن الشعب الفلسطيني عاشق لكرة القدم؛ فهي تعتبر الرياضة الأكثر شعبية للفلسطينيين في الوطن المحتل والمخيمات الفلسطينية في دول الجوار وكذلك لدى الفلسطينيين في الشتات. من غير مستغرب، أن تجد للنجوم العالميين مشجعين بين الفلسطينيين، وهذا ظهر في مواقع التواصل الاجتماعي حيث يوجد تنوع واسع بينهم في اختيار نجمهم المفضل أو حتى فريقهم المفضل. كان هناك تشجيع واسع للمنتخبات العربية بين الفلسطينيين فالانتماء إلى الأمة العربية جزء من الشخصية الفلسطينية، والارتباط بالأمة العربية يجعل الفلسطينيين يفرحوا لأي إنجاز عربي، وكان تفاعل الجماهير العربية مع الهم الفلسطيني كبير، حيث رفع مشجعو كل المنتخبات العربية رفعت أعلام فلسطين، وتم تتويج التضامن العربي برفع الكابتن حسام حسن لعلم فلسطين. بالنسبة للمنتخب الإسباني فهو يحظى بجماهيرية واسعة بين الفلسطينيين، حيث إن متابعة الدوري الإسباني بين الفلسطينيين عالية جدًا، وتجد أزياء الفرق الإسبانية تُباع في الأسواق الفلسطينية لكل الأعمار. من جانب آخر، فإن الموقف السياسي الداعم لفلسطين من قبل الحكومة الإسبانية والأحزاب السياسية الإسبانية، ضاعف من جماهيرية المنتخب الإسباني بين الفلسطينيين، إضافة إلى أن نجم لامين يامال رفع علم فلسطين في احتفالات فوز فريق برشلونة بالدوري الإسباني في مايو الماضي، مما زاد من شعبية المنتخب الإسباني بين الفلسطينيين حتى إن بعض غير المهتمين بمتابعة كرة القدم أبدوا تأييدهم للمنتخب الإسباني لأسباب سياسية. بخصوص عشاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بين الفلسطينيين فهم يصرون أن نجمهم المفضل لم يسبق له أن أعلن عن دعمه لسياسات الحكومة الإسرائيلية، وأنه لا يتحدث في السياسة بشكل عام، ولا يمكن محاسبته على موقف الحكومة الأرجنتينية الداعم للحكومة الإسرائيلية. لذا، ستجدهم سيشجعون المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية. أما إذا نظرنا إلى الإسرائيليين المهتمين بكرة القدم فوجدناهم شجعوا منتخبات عديدة، ولم يكن هناك ربط بين السياسة والرياضة، بل إن تشجيعهم كان بلدانهم الأصلية قبل هجرتهم إلى إسرائيل. أما بخصوص المشجعين السياسيين فهم كانوا يشجعون منتخبات مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وهولندا أكثر من تشجيعهم للمنتخب الأرجنتيني. التركيبة السكانية للأرجنتين تشمل جاليات عربية كبيرة وجالية يهودية كبيرة أيضًا، إضافة إلى ذلك هناك أثنيات متعددة ولا يمكن أن نحسم أن كل الأرجنتينيين يؤيدون سياسات الحكومة الإسرائيلية، بل إن حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني تعتبر فاعلة ومؤثرة. اخترنا لكم مجموعة من المقالات عن هذا الجدل السياسي الدائر حول المباراة النهائية لكأس العالم، ومن يؤيد فلسطين ومن لا يؤيدها. يجب أن أوضح أن نسبة المعلقين الرياضيين الذين ربطوا بين الحدث الرياضي والصراع الفلسطيني الإسرائيلي ضئيلة جدًا، حتى المعلقين الرياضيين الإسرائيليين الذين رفضوا هذا الربط واعتبروه مجرد دعاية لسياسيين فاشلين مثل ميلي ونتنياهو.

تحميل (PDF)
شارك هذه الصفحةمشاركة على فيسبوك