
المؤتمر الوطني لحزب العمال الاسترالي والصراع الإسرائيلي الفلسطيني
تقرير خالد غنام نجح الجناح اليساري في حزب العمال بقيادة إد هوسيك، من تحقيق انتصار جديد لدعم الشعب الفلسطيني. ما تم الإعلان عنه (( لم يعد من الضروري نزع سلاح حركة حماس، لكن لا يجب ان تكون سلطة حاكمة في قطاع غزة)) وهي خطوة مهمة في دعم شرعية الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة لدحر الاحتلال الإسرائيلي. لم يتم الكشف عن باقي النقاط حتى الآن لكن المؤشرات تؤكد أن حزب العمال الأسترالي سيتحرك إلى اليسار. سعى قادة أجنحة الحزب لتحقيق سياسة متوازنة تضمن بقاء التحالف الأسترالي الإسرائيلي، مع ضمان تحقيق حل الدولتين، والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة والبدء في عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، بدون أي شروط إضافية مثل نزع سلاح حركة حماس. حيث تم التصويت على الفقرة الخاصة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني من مسودة برنامج حزب العمال دون أي تعديلات جوهرية؛ مما أثار موجة من الانتقادات بين صفوف الحركة الصهيونية الأسترالية، التي اعتبرت أن إعادة الإعمار مشروع بنزع سلاح حركة حماس. من جانب آخر، عبّرت شبكة مناصرة فلسطين الأسترالية APAN عن استيائها من عدم تبني المؤتمر لورقة إنصاف فلسطين التي قدّمها النائب إد هوسيك، الداعية لقطع العلاقات التجارية مع إسرائيل، ومعاقبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ارتكابهم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني. ما رشح في الإعلام الأسترالي عن صفقات سرية تم الاتفاق عليها بين قادة أجنحة حزب العمال، تؤكد أن هناك خطوات إيجابية سيتم الإعلان عنها ضمن باقة من القرارات الحكومية التي تدعم الفلسطينيين، خصوصًا بموضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ونقلها إلى مرحلة أكثر تقدمًا. وأن توجه قادة الأجنحة يدعو لضرورة بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، تتطلب التنسيق مع السلطة الفلسطينية ومجلس السلام، وأن الحكومة الاسترالية أقرت فعليًا حزمة من المساعدات العاجلة للفلسطينيين. كما حظي موضوع إصلاح السلطة الفلسطينية، بمناقشة واسعة تضمن دعم السلطة الفلسطينية في تحسين أدائها لخدمة المجتمع الفلسطيني وتطوير كفاءة الموظفين الحكوميين. بينما رأت أطراف داخل الحزب بأن السلطة الفلسطينية ما زالت تموِّل صندوق دعم الإرهابيين (أسر الشهداء والمعتقلين)، بطريقة غير مباشرة، إلا أكدت قيادة الحزب بأن هذا التخمين لا يتطابق مع الإعلان الصريح للسلطة الفلسطينية بأنها توقفت عن دعم هذا الصندوق. فقد أصدر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في فبراير 2025، مرسوماً يقضي بـ"إلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى". بموضوع آخر متعلق بالمستوطنات الإسرائيلية، أكد المؤتمر أنها غير شرعية وتخالف القانون الدولي، وتعيق فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأكد المؤتمر أنه يعارض ضم الأراضي الفلسطينية، ويطالب إسرائيل بإنهاء أنشطتها الاستيطانية غير القانونية واحتلالها، تحقيقاً للأمن لفلسطين وإسرائيل والمنطقة. ويحث حزب العمال الحكومة على منع أي دعم للأنشطة الاستيطانية غير القانونية أو عنف المستوطنين المتطرفين، واتخاذ مزيد من الإجراءات والعقوبات حسب الضرورة. وأن حزب العمال يؤمن بالقانون الدولي، وسيدافع عنه. ويدعم محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ويلتزم بقراراتهما الملزمة. كما يُقرّ حزب العمال بنتائج فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التبعات القانونية الناجمة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. بموجب القانون الدولي الإنساني، يتعين على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها كقوة احتلال، بما في ذلك توفير الغذاء والإمدادات الطبية للسكان المدنيين الفلسطينيين. ويُعدّ توفير فرص العمل جزءًا من المطالب الدولية لإسرائيل بالسماح لمنظمات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية بتقديم مساعدات منقذة للحياة للفلسطينيين في غزة، بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة. لطالما عارضت أستراليا عقوبة الإعدام باعتبارها شكلاً غير إنساني ومهيناً من أشكال العقاب. ويدين حزب العمال التشريعات الأخيرة الصادرة عن الكنيست وجميع القوانين التمييزية الأخرى التي تستهدف الفلسطينيين. يقف حزب العمال إلى جانب المجتمعات المحلية المتضررة من هذا الصراع الممتد لأجيال. وسندعم المبادرات التي تُقرّب بين الإسرائيليين والفلسطينيين، سعياً نحو حل الدولتين القائم على حدود معترف بها دولياً. وانطلاقاً من قيم حزب العمال المتمثلة في الاحترام والكرامة والشمول، يُعرب الحزب عن أمله الجماعي في مستقبل ينعم فيه شعبا فلسطين وإسرائيل والمنطقة بالسلام والأمان. هذه النقاط التي تم الاتفاق عليها تُعد ملزمة للحكومة الأسترالية الحالية ولقيادة حزب العمال، الذي يحظى بأغلبية برلمانية، تجعله قادر على تنفيذ التزاماته دون أي عائق حقيقي. ويتوقع أن يشهد الشهر المقبل نشاطًا دبلوماسيًا من أجل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة والبدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة. نستعرض معكم أهم المراجع الرئيسية لهذا التقرير التي أكدت أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كان من أبرز قضايا الشؤون الدولية التي تم مناقشتها في المؤتمر، وأن الإعلام الأسترالي خصص لها مساحة إعلامية كبيرة. لم أعرض ما تم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث إن الكثير منها لم يكن له مصادر موثوقة. وكذلك مناقشات قانون منع خطاب الكراهية ومعاداة السامية حيث سيتم دراسته بشكل منفصل في دراسة ثانية. ولم أطرق للفعاليات والمظاهرات التي جرت خارج قاعات المؤتمر، لأنها كانت تحمل عناوين كثيرة تخص سياسات حزب العمال في الشؤون الداخلية، إضافة لمواضيع متعددة بالشؤون الخارجية، دون أن لا أنكر أن المتظاهرين طالبوا بالعدالة من أجل فلسطين، ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، على جرائم الحرب، التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني أثناء حرب الإبادة الجماعية التي ما زال يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
































