موقف اليساريين الإيرانيين الأستراليين من العدوان الأمريكي على الشعب الإيراني

شارك المقال:

موقف اليساريين الإيرانيين الأستراليين من العدوان الأمريكي على الشعب الإيراني

بقلم: رضا أكبري

ترجمة: خالد غنام

25/03/2026

خلال الأسبوعين الماضيين، شهدت الساحة الأسترالية تنظيم احتجاجين مناهضين للحرب في كلٍّ من ملبورن وسيدني، وقد تحوّلا إلى مواجهات لفظية وجسدية بين مؤيدي النظام الإيراني الملالي والتيارات اليسارية الإيرانية. وفي هذا السياق، أودّ توضيح الموقف من خلال النقاط التالية:

أولًا: طبيعة هذه المواجهات

  • الاحتجاجات لم تكن سلمية بالكامل، بل شهدت تصعيدًا وصل إلى الاشتباك المباشر.
  • المشاركون المؤيدون للنظام الإيراني الملالي ليسوا “أفرادًا عاطفيين” فقط، بل جزء من شبكات منظمة ومرتبطة بالسفارات الإيرانية.
  • لدينا تجارب سابقة معهم، بما في ذلك تهديدات باستخدام أسلحة بيضاء خلال فعاليات سابقة.
  • في أكثر من مناسبة، اضطرت الشرطة للتدخل لحماية المشاركين، ما يؤكد خطورة هذه المجموعات.

ثانيًا: نقد التفكير “المعسكري” (Campism)

  • هذا النهج، الموروث من الستالينية، يفشل في فهم الحرب كظاهرة طبقية.
  • الحرب ليست مجرد صراع بين دول، بل تعبير عن مصالح طبقات حاكمة محددة.
  • تقييم أي حرب يجب أن يستند إلى:
  • طبيعة القوى الاجتماعية التي تقودها
  • أهدافها السياسية
  • سياقها التاريخي والاقتصادي

ثالثًا: طبيعة أطراف الصراع

  • كلا الطرفين في هذه الحرب يمثلان قوى:
  • استغلالية
  • هيمنية
  • معادية للعمال والديمقراطية
  • الإدارة الأمريكية:
  • تمارس القمع ضد العمال والكادحين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
  • النظام الإيراني الملالي:
  • يمارس القمع العلني ضد العمال (جلد، اعتقال، إعدام).
  • يقيّد الحقوق المدنية، خاصة حقوق النساء.
  • يقمع الاحتجاجات السلمية بعنف.
  • خلال العقدين الأخيرين، تعرّض عشرات الآلاف من المحتجين للقتل أو الإصابة أو الإعاقة الدائمة.

رابعًا: الموقف من الحرب

  • الحرب لا تُنهى عبر الانحياز لأحد أطرافها، بل عبر إسقاط القوى التي تشعلها.
  • من منظور يساري، تقع مسؤولية إنهاء هذه الحرب على عاتق العمال والكادحين أنفسهم.
  • إنهاء الحرب يتطلب مواجهة الأنظمة القمعية، وليس التكيّف معها.

خامسًا: الواقع داخل إيران

  • يتعرض الشعب للقمع من طرفين:
  • القصف الخارجي من قبل الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة
  • القمع الداخلي من قبل النظام الإيراني الملالي
  • من أبرز الوقائع:
  • إعدامات مستمرة لمعتقلين من الاحتجاجات
  • انتفاضة حديثة قُمعت بعنف وأدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا
  • آلاف المعتقلين لا يزالون مهددين بالقتل
  • رفض النظام الإفراج عنهم رغم المخاطر

سادسًا: سياسات النظام في ظل الحرب

  • رفض تسليح العمال للدفاع عن المنشآت النفطية رغم تعرضها للقصف
  • بدلًا من ذلك، قام بـ:
  • نشر قوات مسلحة داخل المجتمع
  • إقامة حواجز أمنية
  • توسيع حملات الاعتقال
  • بث الخوف بين المواطنين

سابعًا: إشكالية الحراك المناهض للحرب

  • أي حركة مناهضة للحرب لا تعارض النظام الإيراني الملالي تعاني من خلل جوهري.
  • الصمت تجاه رموز النظام داخل الاحتجاجات يُفقد الحركة مصداقيتها.
  • الدعوة للوحدة مع تجاهل الجرائم تشبه:
  • مطالبة ضحايا الديكتاتوريات بالتعايش مع رموز جلاديهم

ثامنًا: رمزية النظام الإيراني الملالي

كل رمز للنظام يمثل ذاكرة دامية تشمل:

  • مجزرة السجناء السياسيين عام 1988
  • قتل المتظاهرين في الشوارع
  • استهداف أعين المحتجين عمدًا
  • التعذيب والاغتصاب في مراكز الاحتجاز
  • نقل المصابين إلى المشارح بدل علاجهم

تاسعًا: تداعيات الأخطاء السياسية

  • الصمت أو التواطؤ يدفع شريحة واسعة من الإيرانيين في المهجر نحو اليمين الملكي.
  • هذه الشريحة ترفض أي نشاط يحتوي على رموز النظام.
  • في غياب بديل موثوق، تنجذب نحو قوى رجعية.
  • تصاعد التيارات الملكية المتطرفة هو نتيجة مباشرة لسياسات خاطئة داخل الحراك.

عاشرًا: نتائج مباشرة على الأرض

  • استغلال الملكيين لصور وجود رموز النظام في الاحتجاجات لتشويه اليسار.
  • اتهام نشطاء يساريين بالتعاون مع النظام الإيراني الملالي.
  • انتشار هذه الاتهامات داخل الجالية الإيرانية.

خاتمة

يبقى السؤال الجوهري:

  • هل الهدف هو تضخيم الحركة المناهضة للحرب على الشعب الإيراني بطريقة شكلية وفارغة ؟
  • أم الالتزام بالحقيقة، ورفض جميع أطراف الحرب، والوقوف بوضوح ضد كل صانعيها؟

https://www.facebook.com/share/p/1CcFwWkbAD/

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة