لماذا صفارات الإنذار
بقلم خالد غنام
01/03/2026
صاروخ تلو الصاروخ
ببن إيران وإسرائيل
ذهاباً وإياباً
تمر فوقنا دون أن نرى معظمها
إلا أننا نسمع دوي صفارات الإنذار
ويستمر اليوم دون تغيير
كلن يذهب لأشغاله
دون تغيير مساره
البعض متاكدين أننا بمأمن
دون يكون عندنا ملاجئ مثل الإسرائيليين
دون يكون عندنا صواريخ مثل الإيرانيين
البعض قدري ويقول نحن لسنا أفضل من أهل غزة
لا حاجة للهلع
لن نخزن الطعام
لن نلزم البيوت
لا مكان آمن
لا مكان خطر
برامجنا اليومية تستمر
أحاديث العامة
عن الشظايا الصاروخية
عن سهرات رمضانية
وقليل من الغضب
لأننا خارج المعادلة
لن ننتصر
لن ننهزم
نحن صامدون
في المنتصف بين الصواريخ المارة
نصعد أسطح المنازل لنصور الصواريخ السريعة
نذهب إلى أماكن سقوط الشظايا الصاروخية لنصورها
كلنا نصور لبعضنا البعض
فلسنا صحافيين
بل نحن الخبر
تسالي رمضانية خطرة
الجميع يقولون كن حذراً
ولا أعرف معنى الحذر
ولا أفهم الفرق بين الصاروخ والحجر
أحاديث أسطورية عن أهداف الحرب
نسمعها دون نصدقها او نكذبها
بل نعلكها وننسبها للمجهول
عن دوي صفارات الإنذار
نسمع كلمات عاجلة
كلمات مجنونة في عصر الديناصورات الالكترونية
كل برامج الذكاء الاصطناعي تقول كنّ حذرا
لا تخرج من البيت
وكذلك السفارة الأمريكية تقول كنّ حذرا
لا تخرج من البيت
لكننا في الشوارع نبحلق في السماء
علنا نلمح صاروخا عابراً
صفارات الإنذار لنا اعلان
لنبدأ البحث عن الصواريخ العابرة
لنصورها ونروي قصص عنها
صفارات الانذار
موسم لمغامرات الخيال العربي
سباق لرصد ما يفعل الآخرون
اما نحن فصامدون بلا صواريخ ولا ملاجئ
ننتظر صفارات الإنذار
لنبدأ مغامراتنا الطفولية








