تعليق على وجود مرض نفسي لدى أبناء التنظيمات السياسية الفلسطينية
- الأبحاث
- تعليق على وجود مرض نفسي لدى أبناء التنظيمات السياسية الفلسطينية
شارك البحث:
تعليق على وجود مرض نفسي لدى أبناء التنظيمات السياسية الفلسطينية بقلم خالد غنام كتب دكتور بلسم الجديلي في مقاله (ذهنية الاصطفاف التنظيمي وأثرها على العمل الوطني الفلسطيني: قراءة سلوكية في مأزق التنظيمات) – “إقرأ نص المقال بالأسفل” يطرح دكتور بلسم الجديلي علاجاً نفسيا لأبناء التنظيمات الفلسطينية وكأننا نعاني من أزمة صحية. الواقع يا دكتور بلسم وجميع أخواتي وإخواني أن هناك أزمة سياسية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط انعكست على مستوى الحوار الداخلي في التنظيمات السياسية الفلسطينية وهي فعلاً تنظيمات في طور النمو البطيء لتحولها إلى أحراب سياسية. قد اتفق مع دكتور بلسم أن ابن التنظيم السياسي في فلسطين غير قادر على بلورة متجهات فكرية عملية في طرق التعامل مع باقي أبناء التنظيم الذي ينتمي له اسما، ويتحول موضوع العضوية في التنظيم إلى نفعية آنية بسبب غياب الدور الواضح المنوط به. إلا أن هذا الموضوع ليس مرضا نفسيا بقدر ما هو معضلة كبيرة في العمل التنظيمي له أسباب يعرفها أبناء التنظيمات السياسية، ولا أعتبر أن نظرة الدكتور بلسم خاطئة بل أنها هامة من الناحية التقييم النفسي لكنني أضيف عليها البعد الآخر أي النظر بعمق داخل العمل التنظيمي والفهم النقاط التي أدت إلى هذه الحالة من ضعف الأداء التنظيمي













التعليقات (2)
د. بلسم الجديلي
يوليو 9, 2025السلام عليكم
لم يتم ذكر المرض النفسي في المقال لكنها قراءة سلوكية لمأزق التنظيمات الفلسطينية، وهناك فرق شاسع بين الموضوعين
مرفق لكم نص المقال الكامل
*ذهنية الاصطفاف التنظيمي وأثرها على العمل الوطني الفلسطيني: قراءة سلوكية في مأزق التنظيمات*
*بقلم: د. بلسم الجديلي*
في مشهد سياسي معقد كالذي يعيشه الفلسطينيون، تصبح التنظيمات السياسية أكثر من مجرد أدوات نضالية، بل تتحول إلى هويات جماعية راسخة.
إلا أن المراقب لحالة التنظيمات الفلسطينية لا يمكنه تجاهل إحدى أبرز الإشكاليات المتكررة في سلوكها: *ذهنية الاصطفاف التنظيمي*، أو ما يمكن تسميته بسلوك *”الولاء غير النقدي”*، وهي ظاهرة لها أبعاد سياسية ومؤسسية، لكنها –في جوهرها– تعكس أنماطًا نفسية وسلوكية متراكمة.
👈 *الانتماء النفسي لا السياسي فقط:*
علم النفس الاجتماعي يُبرز أن الأفراد –حين ينتمون إلى جماعات قوية– يميلون إلى تبنّي مواقف هذه الجماعة دون مساءلة، ويشعرون بالأمان في السير ضمن “الاتجاه العام”.
هذا ما يُعرف بـ *”سلوك القطيع النفسي”*، حيث يسود الخوف من العزلة أو التهميش إذا ما خالف الفرد تيار المجموعة.
في البيئة التنظيمية الفلسطينية، يتجلى هذا في سلوك الكوادر الذين يُفضّلون الصمت أو المجاراة على المجاهرة برأي مخالف، ولو بدافع وطني.
👈 *الحاجات النفسية التي تُغذي ذهنية الاصطفاف:*
1. *الحاجة إلى الانتماء:*
الفرد يبحث عن هوية وسط جماعة يشعر فيها بالأمان والقبول. التنظيمات تُشبع هذه الحاجة، لكنها أحيانًا تُحولها إلى تبعية.
2. *الخوف من النبذ:*
البيئة التنظيمية قد لا تتسامح مع النقد، ما يخلق مناخًا من الخوف يعوق التعبير الحر.
3. *الرضا الأخلاقي الجمعي:*
عندما يشعر العضو التنظيمي بأنه ينتمي إلى “الطرف الصحيح وطنيًا”، قد يُبرر أخطاء جماعته بدعوى أن “الغاية تبرر الوسيلة”.
4. *الإزاحة النفسية للمسؤولية:*
في التنظيمات المغلقة، ينسحب الأفراد من المسؤولية الشخصية، ويلقون باللوم على القيادة: “ننفذ ما يُطلب منا فقط”، وهذا يُعفيهم –نفسيًا– من عبء اتخاذ موقف مستقل.
👈 *سلوك القطيع: من الفطرة إلى الأزمة*
علم النفس يؤكد أن الميل للجماعة ليس مرضًا، بل فطرة.
لكن حين تصبح الجماعة معصومة من النقد، ويتحول القائد إلى مرجعية مطلقة لا تُساءل، فإننا نتحول من الانتماء الواعي إلى الاصطفاف اللاواعي، الذي يجمّد العقل، ويشلّ الإرادة، ويخلق بيئة مغلقة ترفض التغيير.
👈 *انعكاسات سلوكية على واقع التنظيمات الفلسطينية:*
– تكرار الأخطاء دون مراجعة.
– نزيف الكفاءات الشبابية بسبب الإحباط أو التهميش.
– شيوع الصمت التنظيمي كخيار أقل كلفة نفسيًا من النقد.
– ترسيخ النزعة “الطائفية التنظيمية” بدل الانتماء الوطني الجامع.
👈 *حين يصبح التفكير النقدي عبئًا نفسياً:*
لا يُدرك كثير من الكوادر أن تجاهلهم لمواقف أو قرارات يرفضونها داخليًا يُسبب لهم نوعًا من القلق النفسي والتنافر المعرفي.
وحين يُطلب منهم تبرير ما لا يقتنعون به، يتعرضون لصراع داخلي بين الانتماء والضمير، وغالبًا ما يختارون “السلامة النفسية” على حساب التعبير الحر.
👈 *نحو بيئة تنظيمية صحية نفسيًا وسياسيًا:*
حتى لا تبقى التنظيمات رهينة للجمود، ولا يصبح الانتماء عبئًا على الضمير، لا بد من:
– تشجيع التفكير النقدي كقيمة تنظيمية.
– التعامل مع النقد الداخلي بوصفه تعبيرًا عن الولاء لا عن الخيانة.
– إعادة تأهيل القيادات على مهارات الاتصال التشاركي لا التسلطي.
– خلق بيئة آمنة للتعبير عن الرأي داخل التنظيم دون تبعات نفسية أو تنظيمية.
👈 *خاتمة:*
التنظيمات الفلسطينية بحاجة إلى مراجعة سلوكها الجمعي، ليس فقط سياسيًا، بل نفسيًا أيضًا.
فالسلوك التنظيمي المغلق ليس مجرد أزمة قرار، بل هو انعكاس لبنية نفسية عميقة تحتاج إلى تفكيك ومعالجة.
*👈👈👈 وبينما نحارب الاحتلال بالسلاح والكلمة، يجب ألا نغفل المعركة داخل العقل التنظيمي ذاته، حيث يبدأ التحرير من هناك.*
*د. بلسم الجديلي*
د. ربحي الجديلي
يوليو 10, 2025كان عليك نشر المقال ثم التعليق عليه!
تحياتي