ومضات مما شاهدته في فلسطين

شارك البحث:

الذين يعيشون في المهجر أمثالي تكون عاطفتهم جياشة اتجاه الوطن بكل مكوناته، فيزرع الشوق آلام مزمنة تحيط في الذكريات الجميلة التي نحملها معنا في غربتنا، حتى أن العاطفة تجعلنا نتعلق بكل شيء له علاقة بذلك الوطن. إن كانت هذه حال عموم المهاجرين إلى استراليا، فلن يكون غريباً أن يكون هذا الشعور مشترك مع كل المهاجرين الذين ولدوا خارج استراليا ثم قرروا أن يهاجروا لهذا البلد الجميل. إلا هناك فئة من المهاجرين هي قليلة جداً لكنها تشارك أبناء الجالية الفلسطينية وجع الوطن الجريح من الاحتلال أو الحروب الأهلية أو اضطهاد الأقليات؛ فهذا النوع من المهاجرين مازال يبكي وطنه شعراً حزيناً وروسومات باكية وحكاوي معذبة. عندما قلت للأستاذة سوزان برايس مدير صفحة الشؤون الدولية في جريدة جرين ليفت بأنني مسافر لأزور الأهل والأصدقاء في الأردن وفلسطين، قال لي: رغم أنني أفضل أن لا تفعل فأجواء الحرب مستعرة في فلسطين المحتلة وهي ليست في قطاع غزة، بل أنها أيضاً بالضفة الغربية بل وبقريتكم قرية نعلين، إلا أنني أسطلب منك أن تدون كل ما تجده مفيد للنشر حتى ننشرها على صيغة مقالات في الجريدة. عند عودتي إلى استراليا جلسنا لنتاقش عن رحلتي من أجل تبويب المواضيع ورسم خطة لنشرها وقالت لي الأستاذة سوزان نحن بحاجة لشهرين كاملين حتى نتمكن من نشر هذه المقالات بشكل متقطع. وطلبت مني أن أسأل كل من سيتم ذكر أسماءهم: إذا كان نشر أسماءهم أو صورهم سيعرضهم للخطر. بالحقيقية فعلت ذلك، مما سبب أن هناك قصص كثيرة يمكن أن تسمعها مني لكنني لا أستطيع أن أدونها، أذكر منها زيارتي لأم أسير فلسطيني طلبت مني أن أشرب من فنجان العرائس؛ قالت: أن سبع عرسان شربوا قهوة به، اشرب به لعلك أنت وصديقك الأسير تتزوجوا هذا العام. وقد ذكرتها لأوثق عادة فلسطينية لجلب الأمل والفرح.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحاث ذات صلة