من مضيق هرمز إلى سيدني: كيف تؤثر الحرب الأمريكية–الإيرانية على الأستراليين… ولماذا تُعدّ استجابة الحكومة الأسترالية غير كافية؟
بقلم: خالد غنام
عضو التحالف الاشتراكي الاسترالي
24/03/2026
“ما يحدث في الشرق الأوسط لا يبقى هناك… أستراليا تدفع الثمن على شكل فواتير أعلى وأجور ثابتة.”
لم تعد الحرب التي تشنها الإدارة الأمريكية على إيران حدثًا بعيدًا أو مجرد أزمة جيوسياسية. بل هي عدوان مباشر وغير مقبول، يهدد استقرار المنطقة ويُدخل الاقتصاد العالمي في حالة اضطراب، تمتد آثارها إلى أستراليا، حيث تتحمل الطبقة العاملة العبء الأكبر.
🔥 عدوان يؤدي إلى اضطراب عالمي
اندلعت الحرب وسط تصعيد عسكري واضح من الإدارة الأمريكية، ما أدى إلى:
- ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد
- اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
- تزايد المخاطر الجيوسياسية
وقد قفز سعر النفط من حوالي 60 دولارًا إلى قرابة 120 دولارًا للبرميل في ذروة التصعيد 
كما ارتفع السعر فوق 90 دولارًا خلال أيام قليلة نتيجة تعطّل الإمدادات عبر الشرق الأوسط 
هذا الارتفاع ليس مجرد رقم، بل هو ضريبة حرب غير مباشرة تُفرض على الشعوب.
🌊 مضيق هرمز: نقطة الاختناق التي تضرب الاقتصاد
يمر عبر مضيق هرمز حوالي 20% من النفط العالمي 
أي اضطراب في هذا الممر يعني:
- انهيارًا في استقرار الطاقة
- ارتفاعًا عالميًا في الأسعار
- ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الأسترالي
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب قد يدفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل في أسوأ السيناريوهات 
💸 الأستراليون يدفعون الثمن
رغم أن أستراليا ليست دولة منتجة للنفط بكثافة، إلا أنها تعتمد على الأسواق العالمية، ما يجعلها رهينة مباشرة لهذه الحرب:
- زيادة الوقود بنحو 40 سنتًا للتر
- ارتفاع أسبوعي بحوالي 14 دولارًا لكل أسرة 
- ضغط مباشر على أسعار الغذاء والنقل
ويؤكد خبراء أن أي ارتفاع في النفط يؤدي إلى:
- زيادة تكاليف الشحن
- ارتفاع أسعار السلع
- تضخم عام يضرب الفئات الفقيرة
بل إن الوقود يشكل جزءًا أساسيًا من مؤشر التضخم (CPI) في أستراليا، ما يعني أن أي صدمة في الأسعار تؤثر مباشرة على الاقتصاد 
🛢️ أزمة تمتد إلى كل شيء: الغذاء، النقل، والأسواق
الحرب لا تؤثر فقط على الوقود، بل على كل مفاصل الاقتصاد:
- ارتفاع تكلفة الأسمدة
- اضطراب سلاسل التوريد
- زيادة أسعار السلع الأساسية
وتشير تقارير إلى أن اضطرابات مضيق هرمز تؤدي إلى:
- ارتفاع تكاليف الشحن
- زيادة أسعار المنتجات
- ضغط على الشركات الصغيرة والمزارعين 
كما أن بعض الشركات بدأت بالفعل برفع الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل 
🏛️ الحكومة الأسترالية: دعم عسكري… وفشل اقتصادي
في مواجهة هذه الأزمة، تظهر الحكومة الأسترالية بموقف غير كافٍ بل ومتواطئ سياسيًا:
- استمرار دعمها للسياسات العسكرية المرتبطة بالإدارة الأمريكية
- غياب تدخل فعّال لحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار
- الاكتفاء بالمراقبة دون فرض أي ضوابط حقيقية على الأسواق
هذا يعكس أولويات واضحة:
👉 تحالفات عسكرية قبل حياة الناس
⚔️ أوكوس: ربط أستراليا بحروب الآخرين
نرفض اتفاقية أوكوس، لأنها:
- تقيد استقلال القرار الأسترالي
- تربط السياسة الخارجية بأجندة عسكرية
- تدفع البلاد نحو الانخراط في صراعات لا تخصها
إن هذا التحالف ليس دفاعيًا كما يُروج له، بل هو جزء من نظام عسكري عالمي يعمّق التوترات بدل أن يخففها.
✊ موقفنا: وقف العدوان وبناء سياسة مستقلة
بصفتنا أعضاء في التحالف الاشتراكي، نؤكد:
- أن الحرب الأمريكية على إيران عدوان غير مقبول
- أن الهجمات العسكرية لن تحقق السلام بل ستزيد الدمار
- أن الحكومة الأسترالية يجب أن تتوقف عن دعم هذا المسار
ونطالب بـ:
- وقف الحرب فورًا
- احترام سيادة الدول والقانون الدولي
- تبني سياسة خارجية مستقلة
- توجيه الموارد لحماية المواطنين لا تمويل الحروب
🔥 الخلاصة: من سيدفع الثمن؟
الحرب لا تُقاس بعدد الطائرات أو الصواريخ…
بل بما يحدث في حياة الناس اليومية:
- عامل لا يستطيع دفع فاتورة الوقود
- عائلة تعاني من ارتفاع أسعار الغذاء
- اقتصاد يُدفع نحو التضخم
هذه الحرب ليست فقط عدوانًا على إيران…
بل هي عدوان على الشعوب كلها.
كفى حروبًا… كفى اصطفافًا…
آن لأستراليا أن تختار:
مصلحة الشعب الاسترالي أولا
عدم المشاركة في الحروب
الحفاظ على السلام العالمي
إيقاف التلوث البيئي
الشعب أولًا، لا الحرب.








