فلسطينية معتقلة تتحدث بعد إلغاء تأشيرة أسترالية
نشر في موقع أس بي أس 10/7/2025
بقلم ريان تامر، نيف سادرولودابائي
ترجمة خالد غنام
(المترجم: قمت بتعديل بعض الكلمات للتوافق مع الرواية الفلسطينية الاعتيادية)
تم إلغاء تأشيرة المرأة البالغة من العمر 62 عامًا بعد احتجازها أثناء مداهمة منزلها في سدني.
يقول أقارب امرأة فلسطينية التي تبلغ من العمر 62 عامًا، وهي من الذين فروا من حرب غزة، إنهم يشعرون بـ”حزن عميق” بعد إلغاء وزارة الداخلية الأسترالية تأشيرتها.
أُخِذَتْ مها المصري من منزلها في ضاحية بانشبول جنوب غرب سدني الساعة الخامسة صباحًا يوم الخميس، واحتُجزت في البداية في مركز شرطة بانكستاون قبل نقلها إلى مركز احتجاز فيلاوود، وفقًا لعائلتها.
صرّح سليمان، شقيق المصري، لقناة SBS News أن “العائلة ظنت أن جيش الدفاع الإسرائيلي على بابها”.
وقال سليمان في رسالة عبر فيديو نشرت في انستغرام: “جاءوا كمجموعة من ضباط الشرطة وبعض أفراد الشرطة الفيدرالية، واقتحموا المنزل، وكان بحوزتهم مذكرة تفتيش، وأرعبوا كل من كان بداخله”. “ما هو التهديد الذي تُمثله سيدة تبلغ من العمر 62 عامًا للشعب الاسترالي؟”
تُظهر وثيقة اطلعت عليها SBS News أن مساعد وزير الجنسية، جوليان هيل، اتخذ “شخصيًا” قرار إلغاء تأشيرة المصري.
يمنح قانون الهجرة الأسترالي وزير الداخلية – أو من ينوب عنه – الحق في إلغاء تأشيرة أي شخص لأسباب تتعلق بسمعته أو إذا اعتُبر الإلغاء “في المصلحة الوطنية”.
أفادت الوثيقة أن جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO) قيّم المصري بأنها “تشكل خطرًا مباشرًا أو غير مباشر على الأمن”، وبالتالي اعتبرها “راسبة موضوعيًا في اختبار السمعة”.
صرح متحدث باسم وزير الداخلية، توني بيرك، لـ SBS News بأن “الحكومة لن تُعلق على هذا الإلغاء”. وأضاف المتحدث: “أي معلومات متاحة للعامة يكون مصدرها الشخص نفسه، ولا تتوافق بالضرورة مع المعلومات التي تقدمها وكالاتنا الاستخباراتية والأمنية”.
وأضاف: “لا تتوقف الحكومة الأسترالية عن التحقيق في المعلومات الجديدة المتعلقة بحاملي التأشيرات لمجرد وجودهم على الأراضي الأسترالية”.
كما تواصلت SBS مع مكتب هيل للتعليق. وتجمعت مجموعة صغيرة بقيادة سليمان احتجاجًا أمام مبنى الإدارة يوم الخميس، مطالبين بالإفراج عن مها المصري.
قالت عائلة مها المصري إنها وصلت إلى أستراليا في فبراير 2024 مع أطفالها بتأشيرات مؤقتة واستقرت في جنوب غرب سيدني.
تنحدر المصري من بلدة قرب (قرية من قضاء يافا) تل أبيب حاليًا، قبل أن تُجبر عائلتها على الاستقرار في غزة كلاجئة عام 1948، خلال النكبة، التي أدت إلى تهجير 750 ألف فلسطيني من ديارهم وأراضي أجدادهم.
أضافت عائلتها أن بعض أقاربها قُتلوا في حرب غزة خلال الهجمات الإسرائيلية على القطاع في أعقاب هجوم حماس في أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل.
قال سليمان: “تمكنت أخيرًا من القدوم إلى أستراليا، والآن يُنظر إليها على أنها تهديد… لم يُكشف عن ما عُثر عليه معها”.
وأضافت عائلتها أن تأشيرة قريب آخر للمصري قد أُلغيت الأسبوع الماضي، وهو (ناصر المصري) محتجز أيضًا في مركز احتجاز للمهاجرين. ولم تؤكد SBS هذا الادعاء بشكل مستقل.
هذه ليست المرة الأولى التي تُلغى فيها تأشيرة لفلسطينيين في أستراليا.
ففي تقدير لمجلس الشيوخ في نوفمبر 2024، أعلن مسؤولو وزارة الداخلية إلغاء تأشيرة فلسطيني محتجز لدى إدارة الهجرة في أستراليا لأسباب تتعلق بسمعته.
لكن في 9 أكتوبر 2024، أبلغ توني بيرك البرلمان أن جميع عمليات إلغاء التأشيرات المتعلقة بالفلسطينيين من غزة “كانت حتى الآن للذين يعيشون خارج استراليا”.
في أغسطس 2024 أيضًا، اتهمت منظمة العفو الدولية أستراليا “برفض أكثر من 7000 فلسطيني فارّين من هجوم إسرائيل المتواصل على غزة”.
في ذلك الوقت، صرّح محمد دوعر، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في استراليا عن ملف الأراضي الفلسطينية المحتلة: “فرضت وزارة الداخلية قيودًا صارمة على إصدار التأشيرات للفلسطينيين الفارين من الدمار في غزة، وألغت التأشيرات بحجة “المخاطر الأمنية المتوقعة” .
“يخضع جميع طالبي التأشيرات لفحوصات أمنية صارمة، وهي عملية غير كافية وغير عادلة بطبيعتها. وقد أصبحت هذه الفحوصات عائقًا أمام من هم في أمسّ الحاجة إلى الأمان، مما يزيد من تقييد الاستجابة التي تعتبر غير الكافية أصلًا للأزمة الإنسانية في قطاع غزة”.
https://www.sbs.com.au/news/article/palestinian-woman-in-australia-has-visa-cancelled/xkzmdan2j









