أخلاقيات اللاجئ

شارك البحث:

إن تجربة الفلسطينيين مع اللجوء تتعدى ٧٤ سنة، فقد بدأت بطرد الثوار الفلسطينيون منذ الثورة الكبرى (١٩٣٦-١٩٣٩) وكان على رأسهم قيادات العمل الوطني أمثال الحاج أمين الحسيني. وإن اللجوء ترك حالة انكسار مزمنة بالعقلية الفلسطينية يتلخص بالمثل الشعبي: إللي خرج من داره قلّْ مقداره. فعلى الرغم من التعاطف العربي مع اللاجئين الفلسطينيين إلا أنهم شعروا دائماً أنهم مكسوري الجناح وأنهم جزء زائد في المجتمعات العربية يقتاتون على فضلة فرص العمل ويسكنون في الخرائب على أطراف المدن، كما أنهم شعروا بآلام فقدان حق المواطنة وأنهم لا يقرروا شؤونهم الداخلية فهي من اختصاص البلاد المضيفة، التي لم تكن قادرة على تقديم الخدمات لهم لافتقارها المواد الاقتصادية. وفي نظرة عميقة في التاريخ الفلسطيني نرى أن الشعب الفلسطيني حافظ على فلسطين كأرض مقدسة تحتضن كل شريد ومهجر، فكانت ملجأ تستقبل الناجين من العرب بعد سقوط الأندلس، وكذلك لجأ إليها الثوار الجزائرين المنفيين بعد الاستعمار الفرنسي فرنسي منذ عام ١٨٣٤ وأسسوا قرى لهم في قضاء صفد، وكذلك الأرمن والشركس والشيشان والداغستانيين وغيرهم من الهجرات الجماعية، أما الهجرات الفردية فهي لا تعد ولا تحصى.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحاث ذات صلة